محمد طاهر الكردي
276
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
قارون « كروسوس » ملك لسيديا حوالي سنة 550 قبل الميلاد ، ولا يعلم متى بدئ باستعمال ورق النقد على وجه التحقيق . وقد زعم بعض المؤرخين أن الصينيين أول من استعمل ورق النقد ، ولكن هذا لم يثبت بعد ، والأرجح أن إنجلترا أول من استعمل البنكنوت ، بعد حرب نابليون ، ويوجد الكلام على البنك والبنكنوت في مجلة « مصر الحديثة » المصورة بتاريخ 25 أكتوبر سنة 1930 . التعامل بالفلوس الورق وقال ابن بطوطة في رحلته التي كانت سنة ( 725 ) خمس وعشرين وسبعمائة من الهجرة ، ما يأتي : وأهل الصين لا يتبايعون بدينار ولا درهم وجميع ما يتحصل ببلادهم من ذلك يسبكونه قطعا ، كما ذكرناه وإنما بيعهم وشراؤهم بقطع كاغد « الكاغد هو الورق بفتح الواو والراء » كل قطعة منها بقدر الكف ، مطبوعة بطبع السلطان ، وتسمى الخمس والعشرين قطعة منها « بالشت » بباء موحدة وألف ولام مكسورة وشين معجم مسكن وتاء معلوة . وهي بمعنى الدينار عندنا ، وإذا تمزقت تلك الكواغد « أي الأوراق » ، في يد إنسان حملها إلى دار كدار السكة عندنا ، فأخذ عوضها جددا ، ودفع تلك الكواغد ، ولا يعطى على ذلك أجرة ولا سواها ، لأن الذين يتولون عملها لهم الأرزاق الجارية من قبل السلطان . وقد وكل بتلك الدار أمير من كبار الأمراء ، وإذا مضى الإنسان إلى السوق بدرهم فضة أو دينار ذهب يريد شراء شيء ، لم يؤخذ منه ولا يلتفت إليه حتى يصرفه ب « البالشت » ويشتري به ما أراد . انتهى من رحلة ابن بطوطة . النقود جاء في الجزء الثالث من كتاب « المطالعة الوافية » عن استعمال النقود وذلك نقلا بتصرف من كتاب « موجز النقود والسياسة النقدية » تأليف زكريا مهران ، ما يأتي : عاش الإنسان أول أمره مع الحيوان محدود المطامع ، فإن بدت له حاجة اغتصبها ، فإن لم يستطع انصرف عنها عاجزا ثم اتخذ من الحجارة عددا يتقي بها